أمان على الشاشات، وأمان مفقود في بيوت اللبنانيين!

أمان على الشاشات، وأمان مفقود في بيوت اللبنانيين!

كتب ربيع مينا.

إلى وزيرة الشؤون الإجتماعية حنين السيد.

إلى متى سيبقى المواطن أسير الوعود والإعلانات والمشاريع التي نسمع عنها كل يوم، فيما آلاف العائلات تعيش تحت وطأة الفقر والعجز والحرمان؟
كل يوم مشروع جديد، وكل يوم إطلالة إعلامية، وكل يوم مؤتمر وتصريح وفيديو، لكن أين الأثر الحقيقي في حياة الناس؟ أين الأمان الذي يحمل إسم برنامج «أمان»؟ وأين الحماية الإجتماعية حين تعجز أم عن شراء الدواء، وأب عن دفع الإيجار، وعائلة عن تأمين أبسط مقومات الحياة؟
يا معالي الوزيرة، وزارة الشؤون الإجتماعية ليست استوديو للتصريحات، وليست منصة لتسويق الإنجازات، بل مسؤولية عن الإنسان وكرامته وحقه في العيش.
كفى إدارة للمعاناة من خلف الشاشات! فالناس لا تحتاج إلى مزيد من الصور، بل إلى دولة تشعر بوجعها، ووزارة تطرق أبوابها، ومسؤولين يدركون أن الفقر ليس مادة إعلامية ولا مناسبة لإطلاق الوعود.
يا معالي الوزيرة،
خلف كل تأخير أمّ تختنق قهراً، وأب يأكل من كرامته ليطعم أولاده، وطفل لا يعرف لماذا حرم من أبسط حقوقه.
لا تجعلوا الفقير آخر إهتمامات الدولة، ولا تجعلوا وجعه سلماً للظهور الإعلامي.
فدمعة المظلوم لا تمحوها ألف كاميرا، وأنة الجائع لا يسكتها ألف مؤتمر، والتاريخ لا يسأل كم تصريحاً أطلق المسؤول، بل كم إنساناً أنقذ من الذل والإنكسار!

Spread the love

Maysaa Haydar