المختار السابق على المحك… اقتربت المحكمة!

المختار السابق على المحك… اقتربت المحكمة!

لم يعد أمام مختار سابق لإحدى بلدات الجومة في عكّار متّسع كبير للمناورة، فالاستحقاق بات قريباً، والملف يتجه نحو مساره الطبيعي، أي الاحتكام إلى القضاء، حيث لا تنفع الوعود، ولا تجدي الوساطات، ولا يمكن فرض تسوية على حساب الحق.
وفي هذا السياق، يبدو أن الرهانات على عامل الوقت والضغوط والوساطات لم تعد مجدية، رغم المحاولات الحثيثة التي يبذلها داعمو المختار وفريقه لإيجاد مخرج يجنّبه المثول أمام القضاء. إلا أن أصحاب الشأن والجهة المدعية ليسوا في وارد إسقاط الحق أو التراجع عن المطالبة به. فالمسألة لم تعد موضع تفاوض، بل أصبحت قضية قانونية ينبغي أن تأخذ مجراها حتى النهاية.
أما فريق المختار السابق، فقد باتت أساليبه مكشوفة بعد سنوات من العنجية الفارغة والاستقواء بادعاء امتلاك غطاء سياسي يوفر الحماية ويحول دون المساءلة. لكن ما يُقال في المجالس شيء، وما تكشفه الوقائع عند ساعة الحقيقة شيء آخر تماماً. أما التلويح بالاستعداد للصلح تحت عنوان «نحنا تغيّرنا»، فلا يبدو أنه يشكّل حجة مقنعة، ولا يمكن أن يكون بديلاً عن المساءلة أو مدخلاً لطيّ الملف وتجاوز الحقوق.
ومن هنا، فإن مثول المختار السابق ومن معه أمام القضاء، إذا حصل، سيشكّل نكسة معنوية لمن بنوا رهاناتهم طوال السنوات الماضية على غطاء سياسي ودعم اعتقدوا أنه كفيل بتجنيبهم المساءلة، ليتبيّن أن حسابات النفوذ شيء، واستحقاقات القانون شيء آخر .

Spread the love

Maysaa Haydar