البعريني: المشهد العام قاتم والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها ضرورة

البعريني: المشهد العام قاتم والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها ضرورة

عبر النائب وليد البعريني عن تشاؤمه حيال المرحلة المقبلة، معتبرا أن “المشهد العام يبدو قاتمًا وسط التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على لبنان”، وقال: “في حال اندلاع حرب في المنطقة، لا ضمانات بإمكان تحييد لبنان عنها، وإن اتجهت الأمور نحو التهدئة، فلن يكون لبنان في صدارة أولويات الدول الفاعلة، ما يعني أننا سنبقى أسرى المراوحة والانتظار القاتل، وفي الحالتين ستكون النتائج كارثية”.

وخلال سلسلة لقاءات في عكّار، أشار إلى أن “لبنان يخرج في كل مرة من الأزمات الإقليمية منهكًا اقتصاديًا ومدمّرًا”، لافتًا إلى أن “ظروف المنطقة قد لا تتيح للدول الشقيقة والصديقة تقديم الدعم والمساعدة، ما ينذر بتفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية”. وأضاف أن “مؤشرات هذا التدهور باتت واضحة في الحياة اليومية للمواطنين، مع توقف غالبية الأشغال أو استمرارها بالحد الأدنى، واستشراء الغلاء، وصعوبة تأمين أبسط مقومات الحياة، متسائلاً عن قدرة الناس على مواصلة العيش في ظل هذه الظروف”.

وشدّد على أن “ما يواجهه لبنان اليوم يعيد تأكيد ضرورة الالتفاف حول مشروع وطني جامع، عنوانه الدولة ومؤسساتها”، قائلاً: “منذ سنوات ونحن ننادي باجتماع اللبنانيين، على اختلاف انتماءاتهم، حول مشروع الدولة لتكون الضامن والحامي والراعي للجميع، لكن هذه الدعوات لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، واليوم يدفع اللبنانيون جميعًا ثمن هذا التعطيل. عسى أن تشكّل المرحلة الراهنة فرصة للاتعاظ، والعمل على إنقاذ ما تبقّى من أمل بلبنان”.

وفي الشأن الأمني، حذّر من “خطورة الحوادث المتكررة التي تشهدها المناطق اللبنانية، من سرقة ونشل وإطلاق نار”، معتبرًا أنها “مؤشرات مقلقة ومرشحة للتفاقم ما لم تبادر أجهزة الدولة إلى فرض الأمن بحزم وتطبيق القانون من دون تهاون”. وإذ ثمّن جهود وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، دعا مختلف الأجهزة الأمنية إلى “توحيد جهودها والتعامل بمسؤولية وحزم لمنع الفلتان الأمني والحؤول دون انزلاق البلاد إلى الفوضى”.

وتوقّف عند الأحداث الأخيرة التي شهدتها عكّار، معتبرًا أن “ما حصل خلال الأيام الماضية مؤسف ومقلق، ولا يجوز أن يتحوّل إلى مشهد متكرر أو ثقافة تهدّد استقرار المجتمع”. وأكد أن “صون كرامات الناس وحماية حقوقهم لا يتحققان إلا بالاحتكام إلى الدولة ومؤسساتها، فالدولة وحدها هي المرجعية، والقانون وحده هو الفيصل، ولا يمكن بناء دولة فيما تُستبدل سلطة القانون بمنطق القوة أو الممارسات الخارجة عن مؤسساتها”.

وشدّد على “الحاجة الملحّة إلى ترسيخ ثقافة مجتمعية مختلفة في عكّار، قوامها احترام القانون والاحتكام إلى القضاء والمؤسسات الأمنية، بعيدًا من منطق أخذ الحقوق بالأيدي أو فرض الإرادات بالقوة”. ولفت إلى أن “فرض حضور الدولة وهيبتها لم يعد أمرًا قابلاً للتأجيل، بل بات ضرورة تستوجب تعزيز انتشار القوى الأمنية وتمكينها من أداء دورها كاملاً في حفظ الأمن وردع كل من تسوّل له نفسه المساس بسلامة الناس وكراماتهم”، مؤكدًا أن “عكّار تستحق أن تكون مساحة يسودها القانون، لا ساحة تتنازعها شريعة القوة”.

Spread the love

Maysaa Haydar