الدكتور كفاح الكسّار في اليوم العالمي للطبيب: أنتم حُرّاس الحياة وصنّاع الأمل
عامر عثمان
في الثلاثين من آذار من كل عام، يقف العالم إجلالًا لـ”اليوم العالمي للطبيب“، اعترافًا بالدور الجوهري الذي ينهض به الطبيب في صون حياة الإنسان، إذ يتموضع على الحدّ الفاصل بين الألم والشفاء، وبين الانكسار والعافية، حاملًا رسالة إنسانية نبيلة تسمو فوق كل الانتماءات والفوارق.
فالطبيب، في جوهر رسالته، لا يرى إلا الإنسان، متجردًا من كل تصنيف، واضعًا كرامته وسلامته في صدارة أولوياته، وجاعلًا من إنسانيته البوصلة التي تهدي جهده وعطاءه. ومن هنا، يصبح تكريم الأطباء واجبًا أخلاقيًا، لكل من التزم بقيم المهنة السامية، ووهب وقته وعلمه لتخفيف وجع الآخرين، ومداواة قلوبهم قبل أجسادهم.
وفي ظل ما تمر به البلاد والمنطقة من أزمات قاسية، تتعاظم المسؤولية الملقاة على عاتق الأطباء، ليكونوا أكثر التصاقًا بمرضاهم، وأشدّ وعيًا لظروفهم المعيشية والنفسية، لأن القيمة الحقيقية للطبيب لا تُقاس بما يجنيه، بل بما يمنحه من أمل، وما يبذله من رحمة واحتواء.
وانطلاقًا من هذه المسؤولية الوطنية والإنسانية، نوجّه نداءً صريحًا إلى وزارة الصحة والدولة اللبنانية والمجلس النيابي، بضرورة الإسراع في إقرار البطاقة الصحية الشاملة، بما يكفل لكل مواطن حقه الطبيعي في العلاج الكريم، بعيدًا عن سطوة الأعباء المادية، فالصحة حقٌ أصيل، وكرامة لا يجوز التفريط بها.
وفي الختام، كل التحية والإجلال لكل العاملين في الحقل الطبي، من أطباء وممرضين وسائر الكوادر الصحية، الذين صانوا شرف المهنة، وأثبتوا أن المعطف الأبيض ليس مجرد زيّ، بل عهد إنساني ورسالة حياة.
يكفيكم شرفًا… أنكم تخففون الألم، وتزرعون الأمل، وتكتبون للحياة معنى جديدًا كل يوم.
