مجازر إسرائيلية ضد لبنان تخلف مئات الضحايا
طهران تستعد لـ”معاقبة” تل أبيب وخلاف حول شمول لبنان بالهدنة
بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة وإيران عن هدنة لمدة أسبوعين تمهيدا لوقف الحرب وإعلان باكستان أن الهدنة تشمل الجبهة اللبنانية، شنت إسرائيل أكبر هجماتها على لبنان منذ 2 آذار الماضي.
وأفاد وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين بأن العدوان الإسرائيلي أسفر عن “سقوط مئات الشهداء والجرحى في مختلف أنحاء لبنان”.
على الجانب الآخر، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان إنه “أنجز ضربة واسعة شملت مناطق في بيروت والبقاع وجنوبي لبنان”، مضيفا أن الهجمات نُفذت بشكل متزامن واستهدفت “نحو 100 مقر وبنية تحتية خلال 10 دقائق”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن موافقته على وقف قصف إيران لمدة أسبوعين، وأضاف أن وقف إطلاق النار مشروط بموافقة طهران على الفتح “الكامل والفوري والآمن” لمضيق هرمز. ونقلت «بي بي إس» عن ترامب قوله: لبنان لم يدرج ضمن الصفقة بسبب حزب الله، وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضا.
وأفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية نقلا عن مصدر مطلع بأن طهران ستنسحب من اتفاق وقف إطلاق النار إذا استمر خرق إسرائيل له بمهاجمة لبنان. وانها قررت وقف العبور مجددا في مضيق هرمز. واعلن الحرس الثوري الايراني انه يدرس الرد على الاعتداء الاسرائيلي على لبنان الذي هو انتهاك لوقف النار.
وكان الحرس الثوري الإيراني اكد الأربعاء أن “الإصبع على الزناد” رغم الهدنة المُبرمة بين طهران وواشنطن، مؤكدا أنه لا يثق بالولايات المتحدة.
وجاء في بيان نُشر على تطبيق تلغرام أن الحرس الثوري “أصبعه على الزناد” ومستعد للرد “إن أقدم العدو على تكرار حساباته الخاطئة”.
وأضاف “لقد كان العدو مخادعا دائما، ولا نثق إطلاقا بوعوده، وسنرد على أي عدوان بمستوى أعلى”.
وفي المقابل، تعتبر باكستان أن كافة الجهات يجب أن تلتزم بوقف إطلاق النار لان النزاع مع إيران لم تنحصر آثاره على إيران ودول الخليج ومن مصلحة كافة الأطراف الالتزام بوقف إطلاق النار.
وقالت ان إسرائيل هي من بدأت هذا النزاع وهي بدأت نزاعات أخرى إذا كان هناك تقويض لعملية السلام فلن يكون ذلك في مصلحة أي طرف هذا النوع من الاعتداءات وهذا القصف في لبنان يولد جوا سلبيا. الجميع يدرك أن الحرب ليست حلا لأي مشكلة وباكستان بذلت جهودا كبيرة، القيادة الإيرانية اعترفت بأهمية جهود باكستان لإنهاء هذا الصراع. وكان رئيس وزراء باكستان الهدنة بداية الطريق نحو سلام دائم.
رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كلمة له باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وشدد على ضرورة أن يشمل لبنان بكامله.
ودعا ماكرون إلى إعادة تفعيل آلية التنسيق التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وتعزيز دعم الجيش اللبناني “حتى يتمكن من استعادة السيطرة على الأراضي اللبنانية ونزع سلاح حزب الله”.
ومن جهة أخرى، قال ماكرون إنه يجب احترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران بشكل كامل في جميع أنحاء المنطقة، مشيرا إلى أن العراق يجب أن يشمله الاتفاق.
من جهتها، أعلنت الكويت والإمارات الأربعاء تعرضهما لهجمات إيرانية، بعد ساعات من الإعلان عن هدنة بين طهران وواشنطن.وأعلنت الكويت أن “موجة مكثفة من الهجمات الإيرانية” تتعرض لها منذ الثامنة صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي تسببت بتضرر منشآت نفطية حيوية ومحطات للطاقة وتقطير المياه.
