شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – تجمع لبناني فكري بارز: آن أوان الحقيقة

شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – تجمع لبناني فكري بارز: آن أوان الحقيقة

في عشاء التفّت حول طاولته مجموعة من المفكرين والباحثين الحقيقيين في حضور إحدى المرجعيات وكان الصحن الرئيس السؤال الآتي : ماذا لو نجح اتفاق الإطار الثلاثي، وماذا لو  لم ينجح؟!.

راوح الحوار المنطلق من الوضع الكارثي الحاضر بين عِبَر الماضي وهواجس (فأماني) المستقبل. كان بين المشاركين أساتذة في علوم التاريخ والسياسة والدستور والعلاقات الدولية الى خبير في المفاوضات وصحافي مخضرم ذي تجربة عريقة.  

طال زمن الحوار حتى طاول فجر اليوم التالي قبل أن ينفضّ عن توافق على استئنافه أسبوعياً لاستكمال البحث. ولعلّي في الآتي من الكلام أختصر بعض النقط التي كانت موضع إجماع: 

 – لن يكون مقبولاً أن تستمر الحال اللبنانية الراهنة أياً كانت الأسباب والذرائع و… مثال الصيغة والوحدة الوطنية المزعومة والى ما هنالك من الشعارات التي تُستغَل لتدمير لبنان بقرارات مصيرية متفرّدة لم يأتِ منها سوى الهيمنة والكوارث. 

 – لم يعد مقبولاً على الإطلاق أن يبقى السلاح في حوزة أي طرف أو فريق أو جهة أو حزب لبناني خارج إطار الشرعية اللبنانية. وهذا أمرٌ يجب أن يكون حاسماً لا جدال فيه ولا رجوع عنه.

– النظام ليس مُنزَلاً ولا هو قدس الأقداس. والنظام لم تُسنّ قوانينه لتطبق على فريق دون الآخر، فيكون للجميع وعلى الجميع أو لا يكون… وبالتالي هذه المسألة هي ثابتة وأيضاً غير قابلة للنقاش، لا سيما أن النظام الحالي قد يكون جيداً في المطلق ولكنه فشل في حماية اللبنانيين، كما أنه أعاد لبنان الى الوراء كثيراً وصار في ذيل القافلة بعد أن كان في طليعتها. ولم يستطع أن ينتج مفهوماً واحداً للمواطنية، ولم ينجح في تحقيق العدالة وبالتأكيد لم يوفر الحماية والأمان والطمأنينة الى أي طيف لبناني، بما في ذلك الطيف الذي استغله وأقام «دولته» (شبه كاملة الأوصاف) في أفيائه. 

-العنوان الكبير وشبه الوحيد الذي سيكون مطروحاً، في المرحلة المقبلة، هو من دون أدنى شك، دور لبنان في المنطقة انطلاقاً من النقط الآتية:

* حتمية فك العزلة العربية والإقليمية عن لبنان، وهذا نجح فيه عهد الرئيس جوزاف عون الى حد كبير.

* رفض قاطع لأن يكون لبنان دائراً في فلك دولة أو محور خارجي.

* حياد لبنان مطلب وطني شبه شامل.

مفاجأة الجلسة كانت عرض نتيجة استطلاع رأي تولته إحدى المؤسسات المختصة الكبرى (أوروبية) شمل نحو مئة ألف لبناني من الأطياف اللبنانية كلها، وخلاصته 72,3 في المئة يؤيدون الحياد. وقد أجري الاستطلاع لحساب رجل أعمال لبناني بارز، أنفق عليه مبلغاً مالياً «محترماً».

Spread the love

Maysaa Haydar