ريفي يطالب بتنفيذ قانون العفو ويشدد في ذكرى تفجير”التقوى والسلام”: دماء شهداء طرابلس ليست للمساومة

ريفي يطالب بتنفيذ قانون العفو ويشدد في ذكرى تفجير”التقوى والسلام”: دماء شهداء طرابلس ليست للمساومة

شدد النائب اللواء أشرف ريفي، في ذكرى تفجير مسجدي “التقوى والسلام” في بيان، على ان “دماء شهداء طرابلس ليست للنسيان ولا للمساومة والعدالة لا تسقط بالتقادم ولا بمرور الزمن”. وقال: “في الذكرى الثالثة عشرة لتفجير مسجدَي السلام والتقوى في طرابلس، نستذكر شهداءنا الذين سقطوا في جريمةٍ إرهابية موصوفة، إستهدفت المصلّين الآمنين، وضربت طرابلس وسِلمها الأهلي”.

أضاف: “هذه ليست جريمة مجهولة الفاعل، القضاء اللبناني كشف خيوطها، وسمّى متورطين فيها، وأثبت ارتباطها بأجهزة النظام السوري السابق. وما بقي هو استكمال العدالة وصولًا إلى كل من خطط وأمر ونفّذ، أياً كان موقعه. وفي هذه المناسبة، أجدّد تحيتي وتقديري للقاضي آلاء الخطيب، المحقق العدلي في هذه القضية، الذي تحمّل مسؤولية تاريخية وشقّ طريق الحقيقة بشجاعة ومهنية، رغم كل الضغوط. لقد أثبت أن القضاء، حين يتحرر من التدخلات، قادر على كشف أخطر الجرائم. وبعد سقوط النظام الذي ارتبط بهذه الجريمة وغيرها من الجرائم بحق الشعبين اللبناني والسوري، لم يعد هناك أي مبرر لتأخير كشف الحقيقة كاملة وملاحقة المسؤولين عنها. دماء شهداء طرابلس ليست للنسيان ولا للمساومة، والعدالة لا تسقط بالتقادم ولا بمرور الزمن”.

وختم: “في ذكرى شهدائنا نقول بوضوح: لا عفو عن الإرهاب، لا حماية للمجرمين، ولا إفلات من العقاب. المجد لشهداء السلام والتقوى، والمجد لكل شهداء لبنان، والتحية لكل من حمل مشعل الحقيقة، والعدالة لطرابلس ولبنان”.

السجون

من جهة أخرى، رأى ريفي في بيان، ان “السجون اللبنانية تختنق، وآلاف الموقوفين والمحكومين يعيشون مأساة إنسانية لم يعد السكوت عنها مقبولاً. الاكتظاظ، والتوقيف لسنوات من دون محاكمة، وبطء الإجراءات القضائية، كلها أصبحت عنواناً لخطر وطني لا يجوز أن يستمر”. وقال: “أُقرّ قانون العفو العام، والمطلوب اليوم تنفيذه فوراً ومن دون إبطاء، باعتباره خطوة علاجية أولى، تليها خطوات قضائية وتشريعية عاجلة لمعالجة أصل الأزمة، وتسريع المحاكمات، ووضع حد للتوقيف التعسفي والمتمادي. وفي المقابل، هناك من يعيش في ترفٍ سياسي بعيداً عن الإحساس بالمسؤولية الوطنية والإنسانية، ويحرك خفافيش الليل للقيام بحملات طائفية رخيصة، وكأن معاناة الناس مادة للاستثمار السياسي والمذهبي. لهؤلاء نقول: السجون ليست ملكاً لطائفة، والعدالة ليست امتيازاً لفئة، وكرامة الإنسان ليست وجهة نظر سياسية”.

أضاف: “من غير المقبول أن تتحول السجون إلى مستودعات للبشر، وأن يُترك الموقوفون فريسة للتأخير والإهمال، أو أن تُستغل مأساتهم في التحريض الطائفي. المطلوب قرار شجاع الآن: تنفيذ العفو العام، تسريع المحاكمات، إصلاح السجون، وإنهاء هذه المأساة قبل فوات الأوان. ومن يتهرّب من هذه المسؤولية الوطنية والإنسانية، ويتلطّى خلف التحريض الطائفي، فهو شريك في استمرار المأساة، مهما حاول الاختباء خلف الشعارات”.

وختم: “ومن خلفيتي الأمنية، ومعرفتي المباشرة بواقع السجون، ومن واجبي الوطني والإنساني، أتوجه بنداء عاجل إلى فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء، واضعاً هذه المأساة الوطنية والإنسانية أمام مسؤولياتهما، ومطالباً بتحرك عاجل قبل فوات الأوان”.

Spread the love

Maysaa Haydar