تقرير أممي يتهم واشنطن بارتكاب جرائم حرب في إيران

تقرير أممي يتهم واشنطن بارتكاب جرائم حرب في إيران

اتهم طهران بارتكاب انتهاكات ضد المحتجين

كشفت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق الدولية المعنية بإيران، الخميس، عن وجود أسباب معقولة تدعم فرضية ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في إيران، وتورط السلطات الإيرانية في جرائم ضد الإنسانية خلال حملتها الدامية لقمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وجاء ذلك في تقرير جديد أصدرته البعثة الدولية المستقلة، والمقرر تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث تناولت نتائجه سلوك واشنطن خلال الحرب المندلعة ضد إيران في شباط الماضي، إلى جانب رد الحكومة الإيرانية على الاحتجاجات المناهضة للحكومة في كانون الأول 2025.

وأوضحت البعثة الأممية أن نتائج تقريرها ركزت على غارتين جويتين استهدفتا مدرسة ومنشأة رياضية في إيران في شباط، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 178 مدنيا، بينهم أطفال ونساء. ويتناقض هذا الاستنتاج مع ما سبق أن أكده مسؤولون أميركيون من أن العمليات العسكرية تُنفذ وفقا لقانون النزاعات المسلحة، في حين تنفي إيران باستمرار الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان.

وخلصت البعثة إلى أن إخفاق الولايات المتحدة في تحديث بياناتها المتعلقة بالمدرسة -الواقعة بجوار مجمع للبحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي- ضمن قواعد بيانات الأهداف لديها، وتقاعسها عن التحقق من كون المبنى هدفا عسكريا، يتجاوزان مجرد الإهمال، بما يجعل الاستهداف يرقى إلى جريمة حرب بموجب القانون الدولي.

كما توصلت البعثة الأممية إلى استنتاج مماثل بشأن ضربة استهدفت مركزا رياضيا في مدينة لامرد جنوبي إيران -في أول أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران- إذ أفاد التقرير بأن الهجوم ألحق أضرارا بمبان سكنية ومدرسة، وأسفر عن مقتل وإصابة 22 مدنيا.

وخلصت نتائج التحقيق إلى أن الضربة هذه كانت عشوائية أيضا، وترقى بالتالي لجريمة حرب.

وتناول التقرير أيضا الانتهاكات التي يزعم أن النظام الإيراني ارتكبها ضد المدنيين خلال احتجاجات اندلعت أواخر كانون الأول من العام الماضي، والتي تتضمن عمليات قتل غير قانونية وتعذيبا واعتقالات تعسفية وإخفاء قسريا وقيودا مشددة على حرية التعبير، وفقا للتقرير.

وأكدت النتائج ضلوع السلطات الإيرانية في قمع المحتجين وتعذيبهم. وأفادت جماعات حقوقية بأن مارة لا صلة لهم بالاحتجاجات كانوا من بين ضحايا أوسع حملة قمع تشهدها إيران منذ الثورة الإسلامية 1979.

وأقرت البعثة بأنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من الحصيلة، لكنها رجحت أن تكون أعداد القتلى والمصابين أعلى بكثير من الأرقام الرسمية البالغة 3038 قتيلا و25 ألف مصاب.

Spread the love

Maysaa Haydar