المؤتمر الشعبي اللبناني: سيبقى جمال عبد الناصر رمزاً لمقاومة الاستعمار والصهيونية
محمد سيف
رأى المؤتمر الشعبي اللبناني أن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر سيبقى عنواناً للكرامة العربية ورمزاً لمقاومة الاستعمار والصهيونية.
وقال بيان صادر عن أمانة الإعلام في المؤتمر: لمناسبة الذكرى السنوية السادسة والخمسين لوفاة القائد المعلم جمال عبد الناصر، نستحضر مآثر زعيم من خيرة رجالات العرب، وقائداً من أنبل ما أنجبته الأمة، ورمزاً من رموز الكرامة والشرف ومقاومة العدو الصهيوني والاستعمار. نتذكر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر رجل البناء والقرار الحر المستقل، رجل الوحدة العربية وملهم الثورات وقائد دول عدم الانحياز.
لقد حوّل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر جمهورية مصر العربية إلى واحة متقدمة في الصناعة والتجارة والتعليم والإنماء، وجعل للعرب مكانة عالية بين الأمم، وكان سنداً دائماََ لفلسطين وكل العرب، بمثل ما كان سداً منيعاً في مقاومة الاستعمار والصهيونية ومخططاتهما التي تستهدف العرب والمسلمين والدول الإفريقية، فضلاً عن قيادته كتلة دول عدم الانحياز، كقطب عالمي مستقل عن حلفي وارسو والاطلسي في ذلك الحين.
ومهما تحدثنا عن إنجازات هذا البدر العربي الكبير في زمن الليل الأسود الذي يلفّ الأمة، فإننا لا نفيه حقه، فقد ملأ دنيا العرب بالعزة والكرامة والعنفوان، وهو أكثر ما نحتاجه في هذا الزمن المتصهين، ويكفي أنه مات فقيراً لا مال عنده ولا ميراث، وكان آخر إنجازاته القومية وقف الاقتتال الدموي بين منظمة التحرير الفلسطينية والجيش الأردني ذات أيلول أسود، فضلاً عن إعادة تسليح الجيش المصري ووضع الخطط لمعركة الرد على نكسة العام 1967، والتي نُفذت في حرب تشرين المجيدة من العام 1973.
وعلى الرغم من مرور 56 عاماً على رحيله، ما تزال دوائر الاستعمار والصهيونية وأدواتهم الإعلامية، ومعهم حركات وأحزاب مموّلة منهم ومدارس عصبيات طائفية ومذهبية، تخاف من نهج القائد الراحل ومشروعه الوحدي العربي التحريري، لذلك تعمد إلى تشويه صورته وشنّ حملات الكذب والتدجيل والتزوير للتاريخ، لكنها حملات خاسئة وخاسرة حيث ما زالت الملايين من الشعب العربي ترفع صوره في الساحات والمنازل وتهتف بإسمه في محطات العزّة والشرف والمقاومة.
إننا نتساءل مع كل أحرار العالم: لو كان عبد الناصر حياً، هل كان العدو الصهيوني الإرهابي وقائده المجرم نتنياهو قادراً على استباحة غزة والضفة ولبنان وسورية واليمن وقطر؟ وهل كان طرح خارطة أوهامه بما يسمى “إسرائيل الكبرى” ؟ وهل كان ليتمادى في ارتكاب المجازر وقتل الأطفال والنساء وتدمير كل مقومات الحياة في فلسطين وجنوب لبنان؟
في الذكرى السنوية السادسة والخمسين لوفاة جمال عبد الناصر، نوجّه التحية إلى روحه الطاهرة، ونؤكد التزامنا بمبادئه وأهدافه وسلوكه ونهجه، فهذا النهج هو السبيل للنهوض العربي ومواجهة الأخطار والتحديات.
