إدانات دولية واسعة لاعتقال مادورو وإسرائيل ترحّب بالعملية الأميركية
أدّت الضربات الأميركية واعتقال نيكولاس مادورو إلى انقسام دولي حاد بين إدانات واسعة اعتبرت العملية انتهاكا للقانون الدولي، وترحيب محدود رأى فيها خطوة مبررة، وسط دعوات متزايدة للتهدئة والحوار.
بداية، وندّدت إيران بشدّة بالهجوم العسكري الأميركي على فنزويلا، معتبرة أنّه يشكّل انتهاكا فاضحا لسيادة البلاد ووحدة أراضيها.
ودانَت روسيا العملية العسكرية الأميركية، مشيرة إلى عدم وجود أي مبرّر للهجوم.
بدورها، أعربت الصين عن معارضتها الشديدة للضربات العسكرية واعتقال مادورو، ووصفت العملية بأنّها انتهاك للقانون الدولي. داعية الى اطلاق سراح الرئيس الفنزويلي.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنّ اعتقال رئيس دولة خلال عملية عسكرية يمثّل سابقة خطيرة، معربا عن قلقه من عدم احترام القانون الدولي خلال العملية. ودعا، عبر المتحدّث باسمه، جميع الأطراف في فنزويلا إلى الانخراط في حوار جامع يقوم على الاحترام الكامل لحقوق الإنسان ودولة القانون.
وكتب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو على منصة إكس أنّ فنزويلا تعرّضت لهجوم، مطالبا بعقد اجتماع فوري لمنظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة للنظر في شرعية ما وصفه بالعدوان.
أميركا اللاتينية: رفض للتدخل العسكري
ودان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الهجوم، معتبرا أنّه اعتداء خطير على السيادة الفنزويلية.
ودعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وضبط النفس.
ودانت فرنسا اعتقال قوات أميركية الرئيس الفنزويلي، مؤكّدة أنّ العملية العسكرية التي أدّت إلى اعتقاله تقوّض مبدأ عدم اللجوء إلى القوة، وهو ركيزة أساسية في القانون الدولي.
وعرضت إسبانيا التوسّط للتوصّل إلى حل سلمي تفاوضي للأزمة، فيما أعلنت ألمانيا أنّها تتابع التطورات بقلق بالغ، مشيرة إلى تواصل وثيق مع سفارتها في كراكاس واجتماع خلية الأزمات الحكومية.
وشدّدت بريطانيا على أنّها لم تشارك في العملية العسكرية، مؤكّدة ضرورة احترام القانون الدولي.
ورحّبت إسرائيل بالعملية العسكرية الأميركية، معتبرة أنّ الولايات المتحدة تصرّفت بصفتها زعيمة العالم الحر. وأشاد وزير الخارجية جدعون ساعر بالعملية، معتبرا أنّ إبعاد مادورو يمثّل نهاية حكم وصفه بغير القانوني، وأعرب عن أمله بعودة الديموقراطية والعلاقات الودية بين البلدين. وكذلك فعل بنيامين نتنياهو واعتبر العملية رسالة لدول أخرى.
كما دافعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن العملية، معتبرة أنّها تندرج في إطار الدفاع المشروع، مع إقرارها بأنّ استخدام القوة العسكرية لتغيير الأنظمة ليس الوسيلة المثلى.
