إيران ترضخ لشروط ترامب.. و «اسرائيل » تتملص
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات جيدة وبناءة مع إيران وإنه سيأمر الجيش بتأجيل أي ضربات عسكرية ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران، لمدة 5 أيام.
جاءت خطوة ترامب عقب تهديد إيران بمهاجمة محطات الكهرباء الإسرائيلية وتلك التي تزود القواعد الأميركية في منطقة الخليج إذا استهدفت الولايات المتحدة شبكتها للكهرباء. وذكر ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن المحادثات مع إيران ستستمر طوال الأسبوع.
وقال إن الولايات المتحدة وإيران “أجريتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جدا ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط”. مضيفا انه سيتواصل في غضون ساعات مع الايرانيين. ولفت الى انه لم يسمع شيئا من مجتبى خامنئي ولا أريد أن يُقتل ولا أعلم إذا كان على قيد الحياة وانا لا أعتبر نجل خامنئي زعيما. كما تحدث عن تغيير النظام الإيراني.
وكتب: “أصدرت تعليماتي لوزارة الحرب بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، والأمر يتوقف على نجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية”.
ونقلت وسائل إعلام أميركية عن ترامب أن ويتكوف وعراقجي أجريا مباحثات الليلة ما قبل الماضية. وذهب ترامب للقول: “لدينا نقاط اتفاق رئيسية في المحادثات مع إيران”. ونقلت قناة “فوكس بيزنس” عن ترامب قوله إن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق وقد يتم ذلك في غضون 5 أيام أو أقل.اضاف: أعتقد أن إسرائيل ستكون سعيدة باتفاق مع إيران.
نفي إيراني
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزارة الخارجية قولها إنه “لا توجد أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة”، وإن “تصريحات ترامب تهدف إلى خفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لخططه العسكرية”. وقالت وكالة «فارس» الإيرانية عن مصدر أن ترامب تراجع عن استهداف محطات الكهرباء الإيرانية بعد أن حذرت إيران من أنها سترد على ذلك باستهداف محطات الطاقة في غرب آسيا. ومع ذلك قال مسؤول ايراني ان واشنطن طلبت اجتماعا مع رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف في إسلام اباد، اما الحرس الايراني فوصف دعوة ترامب للتفاوض بالسلوك المخادع الذي لن يجعله يغفل عن القتال ضد الاعداء.
وحول تصريح ترامب قال مصدر إسرائيلي: تصريح ترامب كان مفاجئا ومن السابق لأوانه معرفة ما إذا كان سينهي الحرب وباي حال فإن واشنطن أطلعت إسرائيل على قرار تأجيل ضرب محطات الكهرباء والبنية التحتية لإيران
من جهتها، أعلنت الخارجية الروسية، أن الوزير سيرغي لافروف تلقى اتصالا هاتفيا بنظيره الإيراني عباس عراقجي، بعيد حديث الرئيس الأميركي عن مباحثات مع طهران. وقالت الوزارة إن لافروف دعا الى “وقف فوري للأعمال العدائية وتسوية سياسية تأخذ في الاعتبار المصالح المشروعة لكل الأطراف المعنية، وبالدرجة الأولى إيران”، مشيرة إلى أن عراقجي هو من بادر للاتصال بنظيره الروسي.
وكان ترامب قد توعد يوم السبت “بمحو” محطات الطاقة الكهربائية الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة. وحدد ترامب موعدا نهائيا اليوم الاثنين بحلول الساعة 07:45 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (23:45 بتوقيت غرينتش).
ورد الحرس الثوري الإيراني في بيان الاثنين، قائلا إنه سيهاجم محطات الطاقة الإسرائيلية وتلك التي تزود القواعد الأميركية في أنحاء منطقة الخليج إذا نفذ ترامب تهديده “بمحو” شبكة الكهرباء الإيرانية.
وفي واشنطن، قال صحافي بموقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي في تغريدة بمنصة ”إكس” إن مصر وتركيا وباكستان قامت بتمرير رسائل بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الماضيين في إطار جهود خفض التصعيد.
واستند الصحافي إلى مصدر أميركي لم يذكر اسمه، وقال إن مسؤولين بارزين من الدول الثلاث التقوا بشكل منفرد مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في ما بدا تأكيدا لتصريحات ترامب.
ترتيبات للمرور في مضيق هرمز
من جهته، أكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي الاثنين، أن بلاده تعمل جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز.
وقال البوسعيدي في تغريدة على حسابه بمنصة «إكس»: “بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق”.
وأضاف: “أخشى أن تتفاقم هذه المشاكل إذا استمرت الحرب. وتعمل عمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز”.
وأثار التهديد بشن ضربات على شبكات الكهرباء في الخليج مخاوف من حدوث اضطراب واسع النطاق في تحلية مياه الشرب وزاد من اضطراب أسواق النفط.
