“لا نملك أدوات كافية”.. إسرائيل محبطة بسبب مسيّرات حزب الله الضوئية
في ظل تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان، برزت مسيرات حزب الله الموجهة بالألياف الضوئية كعامل حاسم أعاد تشكيل المشهد الميداني، بعدما نجحت في تجاوز منظومات التشويش الإسرائيلية وأدخلت قادة وجنود جيش الاحتلال في حالة إحباط متزايدة بفعل عجزهم عن التعامل معها بفعالية.
وفي هذا السياق، فإن الجيش الإسرائيلي، رغم تكثيف غاراته وإعلانه استهداف أكثر من ألف منشأة، يواجه “تحديات خطيرة جدا”، مشيرا إلى حالة إحباط داخل الوحدات القتالية نتيجة عدم امتلاك أدوات كافية لاعتراض هذه المسيّرات.
وتواصل هذه الطائرات الموجهة عبر الألياف الضوئية تنفيذ ضربات دقيقة متسببة بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود خلال الأيام الأخيرة، وهو ما يعمق الشعور بالعجز الميداني لدى القوات التي تجد نفسها أمام تهديد يصعب احتواؤه.
وأن استمرار فاعلية هذه المسيّرات، رغم كثافة الضربات الإسرائيلية، يعكس محدودية تأثير القوة النارية في تحييد هذا التهديد، ويكشف عن فجوة عملياتية تتسع مع الوقت، في ظل غياب حلول تقنية سريعة لدى الجيش الإسرائيلي.
غير أن التحول الأبرز، يتمثل في دخول المسيّرات السلكية إلى ساحة المواجهة، وهو تطور نوعي فرض تحديا غير مسبوق على قدرات الجيش الإسرائيلي الدفاعية والتقنية.
وهذه المسيرات مصنوعة من الألياف الزجاجية، ما يقلل بصمتها الحرارية والرادارية ويجعل رصدها عبر الأنظمة التقليدية أمرا بالغ الصعوبة، الأمر الذي يفسر قدرتها على اختراق المجال العملياتي وتنفيذ ضربات دقيقة.
