عملية “الظلام الأبدي” اطلقتها إسرائيل في بيروت وانحاء لبنان
اتفاق وقف اطلاق النار بين اميركا وايران لا يشمل لبنان
انها الثانية والربع من بعد الظهر في بيروت من نهار الاربعاء 8 نيسان واليوم الاول بعد اعلان وقف اطلاق النار بين أميركا-اسرائيل من جهة وايران من جهة ثانية وتوقع انه قد يشمل لبنان اي جبهة حزب الله واسرائيل ليتبين ان الاتفاق لم يشمل جبهة لبنان وهذا وفق تصريح للرئيس الاميركي دونالد ترامب والجيش الاسرائيلي. اسرائيل شنت عملية كبيرة استهدف اكثر من 100 هدفا في لبنان خلال 10 دقائق منها سبعة استهدافات للعاصمة بيروت في وقت الذروة واتت الاستهدافات مفاجئة ومتزامنة من دون انذارات مسبقة ولعل هذه الاسلوب تقوم به اسرائيل عند قيامها بعمليات اغتيال. وما هي الا دقائق حتى أعلنت اسرائيل انها بدأت عملية ” الظلام الأبدي” ضد حزب الله. وهكذا تكون اكدت اسرائيل بالنار انها ماضية في القضاء على حزب الله واكدت ان هذه العملية هي أشبه بيوم عملية “البايجرز”. وقبل الوقوف على بيان الجيش الاسرائيلي سنمر على الاستهدافات في بيروت والجنوب والبقاع التي تسببت بحالة من الهلع الشديد بالاضافة الى عدد كبير من الضحايا والجرحى.
ثماني استهدافات في بيروت
شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية استهدافات عدة في بيروت واتت متزامنة وعنيفة جدا. الاستهدافات توزعت بين تقاطع الكولا- كورنيش المزرعة او ما يعرف بتقاطع الرفاعي خلف محمصة الرفاعي بالتحديد واتي الاستهداف على هنغار وموقف للسيارات بالاضافة الى تضرر عدد كبير من الشقق السكنية والسيارات والمحال. استهداف آخر لمبنى في شارع متفرع من شارع مار الياس لجهة سليم سلام بالقرب من محلات شوبان. استهداف لمبنى في منطقة عين المريسة خلف جامع عين المريسة. استهداف في منطقة بربور واحدى الشقق في منطقة البسطة- الباشورة. بالاضافة الى استهداف على شقة سكنية في الطابق 3 في منطقة المنارة طلعة اللامب هاوس فوق مطعم الهانز الشهير وهو مبنى تعرض لضرر كبير. ووفق شهود عيان ان المبنى هو عبارة عن شقق مفروشة تؤجر للنازحين تلقى في اليومين الماضيين اتصالين للاخلاء ولكن تم تجاهل هذه الاتصالات واعتبرت نوعا من التخويف عبر أرقام دولية. وطلب اهالي المنطقة ان من يشعر انه مستهدفا الا يستخبى بالقرب من المدنيين معرضا حياتهم للخطر وانهم فعليا طلبوا من صاحب المبنى في وقت سابق التواصل مع البلدية من اجل اعلامها بمن يستأجر كنوع من الاحتراز الامني ولكن هذا لم يحصل. وبعد ساعات استهدفت مبنى في منطقة تلة الخياط.
في معاينة سريعة ل “الشرق” على المناطق المستهدفة داخل العاصمة بيروت يمكن الجزم ان عدد الضحايا كبير والجرحى ايضا بالاضافة الى الاضرار الكارثية بالممتلكات الخاصة والمباني والسيارات بالاضافة الى حالة الهلع التي كانت مسيطرة على المواطنين.
السيارات اعاقت عمليات الانقاذ
المؤكد وفق تغطية “الشرق” ان السيارات التي غصت بها شوارع بيروت خلال فترة النزوح أعاقت عمليات الانقاذ واجلاء الجرحى والمصابين لا بل ادت الى زيادة عمل فرق الانقاذ صعوبة وتأخيرا حيث عمدوا لأكثر من ساعتين على ازالة السيارات في شارع برج ابي حيدر مثلا. ولعل ما حصل هو اكبر دليل على تقصير وتقاعص بلدية ومحافظ بيروت وفوج حرس بيروت الذين تغاضوا فعليا عن هذه المهمة التي حذر منها نواب العاصمة في حال حصول اي غارة فكيف بجملة غارات متزامنة؟
حصيلة الاستهدافات
نقلت الفرق الاسعافية والتي بلغ عددها ال 100 سيارة تابعة للصليب الاحمر وغيره الضحايا والجرحى الى مستشفيات العاصمة التي استدعت على الفور جميع طواقمها الطبية. ووفق الحصيلة الاولية لوزارة الصحة العامة هناك عشرات الضحايا 89 ضحية ومئات الجرحى قاربت 700 جريح لمجمل الغارات التي طالت لبنان مع تركز الاصابات في بيروت.
وحتى كتابة هذه السطور لا تزال فرق الاسعاف تحاول انتشال عالقين تحت الانقاض في مواقع مستهدفة عدة. وكانت قوى الأمن الداخلي طلبت من المواطنين الامتناع عن التنقل الا عند الضرورة القصوى ولا سيما في محيط المواقع المستهدفة افساحا في المجال لعمليات الانقاذ.
استهدافات الجنوب والبقاع والضاحية
طالت الاستهدافات مناطق عدة في الجنوب في صور ومحيطها بالاضافة الى استهداف لمجمع الزهراء في صيدا علما ان هذا المجمع يقع في شارع الجامعات في صيدا بالقرب من دوار العربي. بالاضافة الى إغتيال في منطقة خلدة طال سيارة. في الجبل الاستهدافات طالت بلدات القماطية وكيفون وبشامون. في البقاع الاستهدافات طالت طاريا، شمسطار والهرمل. اما الضاحية الجنوبية استهدفت منطقة الجناح في بئر حسن، حي السلم وشقة في منطة الرحاب.
بيان الجيش الاسرائيلي
أعلن وزير الحرب الاسرائيلي يسرائيل كاتس بالاضافة الى الناطقة بلسان الجيش الاسرائيلي إيلا واوية ان ” مئات من عناصر حزب الله تعرضوا لهجوم مفاجىء على مقارهم في اكبرضربة. والعدوان اليوم هو اكبر ضربة ضد حزب الله منذ عملية البايجرز وسيأتي دور نعيم قاسم بعد ان حذرناه ان حزب الله سيدفع ثمنا باهظا لمهاجمته اسرائيل. وان العملية استهدفت 100 هدفا في لبنان في غضون 10 دقائق لبنى تحتية تابعة لحزب الله وعلى مقرات ميدانية وعسكرية حيث ان حزب الله نقل مراكزه من الضاحية الى خارجها والى بيروت بين المدنيين معرضا اياهم للخطر”.
وختم ” اصرينا على فصل الحرب مع ايران عن القتال في لبنان من اجل تغيير الواقع وازالة التهديدات لشمال اسرائيل”.
