قاسم أعلن عدم الاستسلام ورفض المفاوضات المباشرة: الاتفاق الإيراني – الأميركي الورقة الأقوى لوقف العدوان على لبنان

قاسم أعلن عدم الاستسلام ورفض المفاوضات المباشرة: الاتفاق الإيراني – الأميركي الورقة الأقوى لوقف العدوان على لبنان

وجه الأمين العام ل “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم رسالة “إلى مجاهدي حزب الله ومقاومته الإسلامية”، جاء فيها:

“إلى القادة ومسؤولي الوحدات وكل المجاهدين في الميادين كافة وجميع الأسلحة. محلقاتكم تعانق الأرض وتخنق المحتل الإسرائيلي. مسيراتكم ترعب أشرار الأرض وطغاتها. صواريخكم تزلزل حياتهم ويعيشون القلق والأزمات النفسية. ولكن الأهم أنتم. فإيمانكم صواعق على المحتل، وروحيتكم نور يبدد ظلامهم، وإندفاعكم إلى الميدان يخلخل قلوبهم وعقولهم.  أنتم لا تموتون: إما أن تبقوا في الميدان، وإما شهداء أحياء عند ربكم ترزقون.  قالوا: انتهيتم وستخسرون! لكن سطع جهادكم أسطورة الصمود الذي أذهل العالم، من أين أتيتم؟ وكيف أعددتم العدة؟ وما هو عددكم الذي لا ينتهي؟ هل لكم أن تخبرونا عن طاقة الحياة العزيزة التي تزودتم بها؟ مددتم حبلكم إلى السماء فأعطاكم ربكم ما لا ينضب. أنتم جنوب الطهر والكرامة، ولبنان السيد المستقل دعامته الجنوب، والإنسانية تتجلى بتحرير الجنوب”.

 أضاف:”معكم بقاع الشرف والمدد، ما أعظم أهله يغذون الحياة برؤوس مرفوعة ومعكم ضاحية الإباء، يسطع نورها خزانا لمقاومة المحتلين والطغاة. ومعكم بيروت زهرة الأحرار، وعنوان الحرية والشموخ.

ومعكم جبل لبنان العاصي على شذاذ الآفاق، معكم الشمال مشعلا للوحدة والمؤازرة. أنتم الحياة العزيزة لا الذليلة، أنتم التحرير لا الاستسلام، أنتم السيادة لا الاستعباد، أنتم الاستقلال لا الأزلام، أنتم أبناء سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله والسيد الهاشمي والشهداء والجرحى والأسرى. أنتم الخير والشرف والنور والأخلاق. أنتم رجال الله تزلزلون أقدام الطغاة المحتلين للأرض فيهربون ويهزمون. أنتم من نبع أهلكم الشرفاء العظماء المضحين بعطاءات دماء أبائهم وأحبائهم، وبصمودهم الذي قل نظيره، وتضحيات نزوحهم وخسارة ممتلكاتهم. تحية إلى أهلنا تاج الرؤوس والعزة والصبر والنصر”.

 تابع:” أشكر الله أن شرفني لأكون معكم وفي خدمتكم. أخبركم عن وضعنا السياسي كالآتي: نواجه العدو الإسرائيلي المجرم والمتوحش، المدعوم من الطاغية الأميركي الدموي، وبلدانا لاهثة وراء سلطانها، ومهزومين يقتاتون على فتات اللئام. حشد كبير، وقوة كبيرة، وتوحش كبير، تواجههم فئة قليلة العدد والعدة والنصير، لكنها مؤيدة من الله الأكبر، ولذا سننتصر ” كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين”(البقرة 249). نواجه عدوانا إسرائيليًا – أميركيًا يريد إخضاع بلدنا لبنان ليكون جزءا من إسرائيل الكبرى، لن نخضع ولن نستسلم، وسنستمر في الدفاع عن لبنان وشعبه مهما طال الزمن، ومهما عظمت التضحيات، وهي أقل من ثمن الاستسلام، وسيخضع العدو عاجلا أم آجلا. لن نترك الميدان وسنحوله جحيما على إسرائيل، وسنرد على العدوان والانتهاكات، ولن نعود إلى ما قبل 2 آذار. الاتفاق الإيراني – الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان. نشكر إيران على اهتمامها بلبنان وشعبه، وسنشكر أي جهة تساهم في وقف العدوان. وتبقى مسؤولية التفاوض لتحقيق أهداف لبنان السيادية من مسؤولية السلطة في لبنان، حاضرون لنتعاون معها لتحقيق النقاط الخمس: سيادة لبنان بإيقاف العدوان الإسرائيلي بحرا وبرا وجوا، وتحرير أرضه بخروج العدو الإسرائيلي من أراضينا المحتلة وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني،  وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى كل قراهم وبلداتهم، وإعادة الإعمار”.

أضاف:”ندعو إلى خيار المفاوضات غير المباشرة حيث أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني، وإلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة التي تشكل أرباحا خالصة لإسرائيل، وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية.  لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية. هذه مسألة لبنانية داخلية وليست جزء من التفاوض مع العدو. فبعد أن يحقق لبنان النقاط الخمس يرتب وضعه الداخلي باستراتيجية الأمن الوطني، مستفيدا من عناصر قوته ومنها المقاومة، كما ورد في خطاب قسم رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون: “عهدي أن أدعو الى مناقشة سياسة دفاعية متكاملة كجزء من استراتيجية أمن وطني على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية بما يمكن الدولة اللبنانية، أكرر الدولة اللبنانية، من إزالة الاحتلال الإسرائيلي  ورد عدوانه عن كافة الأراضي اللبنانية”.

ختم: ” كل مقاومتنا لإيقاف العدوان وتعطيل أهدافه، نواجهه لييأس من تغليب قوته على حقنا، ولا نعلم متى يحين ذلك. لن نغادر ساحة المواجهة إلى أن يوفقنا الله تعالى، ونسأله أن يكون قريبا”.

Spread the love

adel karroum