عون يطّلع من كرم على أجواء المفاوضات

عون يطّلع من كرم على أجواء المفاوضات

اطّلع الرئيس جوزاف عون من رئيس الوفد المفاوض في واشنطن، السفير سيمون كرم، على أجواء الجلسة الأخيرة للمفاوضات مع الجانب الاسرائيلي في الخارجية الأميركية، والتحضيرات الجارية لانعقاد الجلسة المقبلة المقررة في 22 من الشهر الجاري.

3666 شهيدا و11321 جريحاً هو العدد التراكمي الاجمالي لحرب فتحتها ستة صواريخ اطلقها حزب الله انتقاماً لاغتيال اسرائيل المرشد الايراني علي خامنئي في طهران، وفتح معها ابواب جهنم على لبنان. وعوض ان يتعظ الحزب من تجربة حرب اسناد غزة واسناد ايران ونتائجهما الكارثية فيعتذر من اللبنانيين على ما تسبب به، انبرى امس الى دعوة السلطة اللبنانية إلى “اغتنام الفرصة المتاحة وتصحيح علاقتها الرسمية مع الجمهورية الإسلامية بما يخدم مصالح الدولتين”،واكد في بيان وجوب الاستفادة من الدعم الإيراني لحقوقنا المشروعة، فيما رئيس مجلس النواب نبيه بري على موقفه من وقف النار. كل ذلك واسرائيل تمضي في التوغل براً وتقترب من مسقط رأس الرئيس بري، وبلغت تحذيراتها واستهدافاتها امس مدينة صور بما فيها الحي المسيحي والمخيمات والمحيط.

جلسة 22

وامس  اطّلع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون من السفير سيمون كرم على أجواء الجلسة الأخيرة للمفاوضات مع الجانب الاسرائيلي في الخارجية الأميركية والتحضيرات الجارية لانعقاد الجلسة المقبلة المقررة في 22 من الشهر الجاري.

كما زار كرم رئيس الحكومة نواف سلام في السراي وتم تقييم الجولة الرابعة من مفاوضات واشنطن، والتحضير للجولة المقبلة.

اتصال ماكرون

وبحث  عون الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، تم فيه عرض مسار المفاوضات اللبنانية -الأميركية – الإسرائيلية لانهاء التصعيد العسكري وإعادة الهدوء والاستقرار الى الأراضي اللبنانية.

وجدد الرئيس ماكرون وقوف بلاده الى جانب لبنان وشعبه في المجالات كافة. وشكر الرئيس عون نظيره الفرنسي على “ما تقدمه بلاده للبنان وللبنانيين في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها وطنهم”.

فليحارب وحده

وفي حديث صحافي أكد عون أن “لا تواصل حالياً بينه وبين و”حزب الله” وأن التواصل يتم من خلال بعض القنوات”، ونقل عنه زواره لجريدة “القدس العربي”، أنه “يتابع مواقف أمين عام “الحزب” الشيخ نعيم قاسم الذي يصف المفاوضات بـ “العبثية والمخزية”، ويسأل “ليقل لي الشيخ نعيم ماذا يريد؟ يريد أن يحارب؟ فليذهب ويحارب وقد رأينا النتائج”.

واستغرب الرئيس عون ما يحكى عن اتصالات بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب و”حزب الله”، ونقل عنه زواره “لم يتصل الرئيس ترامب بحزب الله بل تواصل مع سفيرتنا في واشنطن إلا إذا كانوا يعتبرون السفيرة ندى معوض تمثّل حزب الله!”. ولا يعير الاهتمام للانتقادات التي توجه إلى السفيرة اللبنانية، مشيراً إلى “قيامها بعمل جبار مع السفير سيمون كرم وقد أوقفوا المفاوضات ما استدعى تدخل وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو“.

المناطق التجريبية

وبحسب اعتقاد زوار رئيس الجمهورية، “لا وقف جدياً لاطلاق النار، ولا ظروف ملائمة بعد الانسحاب الاسرائيلي متواز مع انسحاب عناصر حزب الله من جنوب نهر الليطاني”، لكنه يعول على المناطق التجريبية واقتراحه البدء بتطبيقها من الزوطرين الشرقية والغربية ويحمر وقلعة الشقيف من خلال دخول الجيش اللبناني الى هذه المناطق. أما معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال فلا  تزال قائمة، وأثبتت الوقائع أن كلاً من اسرائيل وإيران يستخدمان الساحة اللبنانية لمصالحهما.

على خط داخلي، يلاحظ تناغم واضح بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ​نواف سلام، ويسخر عون من التحليلات التي تحاول إيجاد شرخ بين الرئاستين الاولى والثالثة، سائلاً  “أين محاولات تهميش رئيس الوزراء، فليقولوا أين وكيف؟ هذه مجرد محاولات للرد على التناغم القائم بين القصر والسراي، تشبه محاولات التفريق بين رئيس الجمهورية وكل من رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ والنائب السابق ​وليد جنبلاط​“.

العلاقة مع سلام

ولاحظ زوار قصر بعبدا أن العلاقة مع بري قائمة على الاحترام المتبادل، وقد أثنى الرئيس عون في حديثه إلى “CNN” برئيس المجلس كرجل دولة أمضى 40 عاماً وهو يحاول أن يبني الجنوب. أما الزيارات النادرة الى القصر فمردها الى الظروف الراهنة، إلا أن الاتصالات قائمة وآخرها سجل بعد الاعلان عن الاتفاق في واشنطن. ويحرص الرئيس عون على نفي أي تدخل في صلاحيات السلطة التشريعية على خلفية بحث قانون العفو العام، خصوصاً أن النواب هم من طلبوا موعداً عاجلاً لاجتماع يوم الأحد”.

وتابع الزوار “اما مع “حزب الله” فالعلاقة مقطوعة، ولا صحة لما يُسوّق عن اتفاق تم مع الرئيس عون قبل انتخابه، فهذا تسويق كاذب وقد شهد شاهد من أهله هو النائب ​إيهاب حماده​ الذي قال “شاركنا في التصويت لصالحه تجنباً للفوضى، فالمسار أعد سابقاً وقضى بوصول الرئيس عون فينا وبلانا”.

أخيراً، خرج زوار بعبدا بإنطباع  أن لا صحة للتحليلات التي رافقت زيارة قائد الجيش العماد ​رودولف هيكل​ إلى إسلام آباد، فقائد الجيش يخضع للسلطة السياسية، وإن استهداف الجيش الاسرائيلي لآلية عسكرية لا يُنظَر إليه كرسالة اسرائيلية. فزيارة العماد هيكل كانت مقررة منذ فترة، حتى أن الرئيس عون يوم كان قائداً للجيش تلقى دعوة لزيارة باكستان لكنه لم يتمكن من تلبيتها كي لا يحدث فراغ في قيادة الجيش في حينه.

Spread the love

Maysaa Haydar