شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – الضفة الغربية في أشداق الضمّ

شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – الضفة الغربية في أشداق الضمّ

لم يعد السؤال: هل سيضم الكيان الصهيوني الضفة الغربية؟ إذ بات: متى سيُعلن القرار المتّخَذ فعلاً؟!
في الأيام الأخيرة سرّع الكيان إجراءاته الممنهجة بوتيرة تصاعدية متدرجة لتعزيز سيطرته على كامل ما تبقى من أراضي فلسطين المحتلة مستخدماً الوسائل كافة وفي طليعتها الاعتداءات واجتياح مناطق عدة، وتوسيع جغرافية زرع المستوطنات ما نُفّذ منها وما هو قيد التنفيذ. كما عمد الى رفع الصلاحيات المدنية الى المنسوب السياسي، وكذلك شرعنة البؤر الاستيطانية.
وهذا النهح ليس جديداً، اذ يعود الى عشرين عاماً مضت ولكنه كان يزداد وقعاً سنة بعد أخرى.
ويركّز الاحتلال على المناطق «ج» التي تشكل 61 في المئة من الضفة والتي تم تحديدها في اتفاقية أوسلو (1995)، وبدأت السيطرة الإسرائيلية تتمدد فيها على الإدارتين المدنية والأمنية، ما جرد سلطة الدولة الفلسطينية من الكثير من صلاحياتها المحدودة أصلاً.
كان الرهان في المنطلق على البلدان العربية، لمواجهة المخطط الصهيوني أو، على الأقل، للحد من تداعياته… فكانت قمة بيروت العربية التي ارتكزت الى قاعدة «الأرض مقابل السلام» ولم تتوصل الى نتيجة، ثم راهنت حركة حماس على ايران، والنتيجة معروفة!..
الى ذلك يمارس الاحتلال أسلوب «العقاب الإجماعي» فكان أن استشهد المئات في الضفة خلال حرب غزة التي استغلها الكيان لينفذ مخططاته بينما كان يحصد الآلاف في غزة وقطاعها، واستخدم في الضفة الطيران والاغتيالات وقمع الرأي باعتقال الآلاف.
وخلال الحرب على غزة هجّر الاحتلال أهالي مناطق كاملة في الضفة، بينها 28 مجمعاً بدوياً ورعوياً، وسيطر على المزيد من الأراضي الشاسعة، ووزع الضفة الى كانتونات، وضم المناطق الأثرية.. الى ما هنالك من الاعتداءات التي تمهد لإعلان الضم…
ويبقى هدف الاحتلال المركزي تنفيذ جريمة هدم المسجد الأقصى لإقامة هيكل سليمان على أنقاضه.
ومع هكذا وضع عربي وإقليمي ودولي ليس ثمة عقبات فعلية تعترض المخططات والقرارات الصهيونية.

Spread the love

Maysaa Haydar