اللجان الأهلية في طرابلس ..

اللجان الأهلية في طرابلس ..

آلاف المهجرين الجائعين وآلاف العاجزين عن شراء الدواء وآلاف الأطفال ينامون بلا طعام فهل تطعمهم صور فخامة الرئيس المنتشرة على شوارع لبنان؟
تستنكر جمعية اللجان الأهلية في طرابلس حالة الانفصال بين السلطة ووجع الناس في وقت يعيش فيه لبنان واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في تاريخه. فآلاف المهجرين يبحثون عن مأوى وآلاف المرضى يقفون عاجزين أمام أسعار الدواء وآلاف العائلات لم تعد قادرة على تأمين رغيف الخبز فيما تتصدر صور فخامة رئيس الجمهورية شوارع لبنان وكأن الوطن يعيش زمن الازدهار لا زمن الانهيار.
إن اللبنانيين لا يريدون صورا ولا شعارات ولا حملات تمجيد بل يريدون دولة تحمي أبناءها وتعيد إليهم حقهم في الحياة الكريمة. فالصورة لا تطعم جائعا ولا تعالج مريضا ولا تؤمن منزلا لمهجر ولا تعيد طفلا إلى مقاعد الدراسة ولا توقف نزيف الفقر والهجرة واليأس.
وتؤكد الجمعية أن المال الذي ينفق على المظاهر والاستعراضات كان الأولى أن يوجه إلى دعم الأسر الأكثر فقرا وتأمين الدواء للمحتاجين وإغاثة المهجرين ومساندة المستشفيات الحكومية والمؤسسات الاجتماعية التي تواجه خطر الإقفال.
وتطالب الجمعية رئاسة الجمهورية والحكومة وجميع المسؤولين بالنزول من أبراجهم السياسية إلى واقع الناس والاستماع إلى صرخات المواطنين لأن الجوع لا ينتظر والخوف لا ينتظر والكرامة لا تحفظ بالصور بل بالأفعال. فالشعب الذي يئن تحت وطأة الفقر والعوز يريد قرارات تنقذه لا مشاهد تزيد شعوره بأن السلطة بعيدة عن معاناته.

Spread the love

Maysaa Haydar