خلف أمين عام جمعية المصارف: تهميش رأي المصارف يُعيدنا إلى خطة «لازارد»

خلف أمين عام جمعية المصارف: تهميش رأي المصارف يُعيدنا إلى خطة «لازارد»

بعنوان «الخطة الشاملة شرط لإصلاح المصارف» كتب الأمين العام لجمعية مصارف لبنان الدكتور فادي خلف افتتاحية التقرير الشهري للجمعية، مستخلصاً أن «تهميش رأي جمعية المصارف في مشاريع القوانين وإغفال مبدأ الرؤية الشاملة عند طرح الحلول، يُعيدنا إلى خطة «لازارد»».

وقال: «جيد أن نرى مشروع قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها يخرج إلى النور ولو بمسودته الثانية وشوائبها. لكن أن يُغفِل مصرف لبنان مسؤوليته ليَضَع نفسه حَكمَاً عبر هيئة هو أهم المشاركين فيها ومن دون أن يُشرك المعني الأول أي المصارف فيها، ففي ذلك إجحاف بحقها.

أما الدولة، فقد مرَّت أربع سنوات وهي تدور في حلقة مفرغة. ترسل الحكومة مشاريع قوانين إلى المجلس النيابي على شكل أجزاءٍ منفصلة فيحتار بين ترابطها وتضاربها. كل ذلك لأن المعالجات تفتقر الى الرؤية الشاملة التي وحدها يمكن أن تقودنا الى الحل الناجع.

أما الدولة التي كانت تنفق على موازناتها من أموال القطاع المصرفي، هل إحترمت تعهداتها وقوانينها؟ المصارف لم تكتفِ بالتطمينات المعطاة لها من قبل حاكم المصرف المركزي في فترة ما قبل الأزمة، بل ارتكزت أيضاً على القانون وبشكل أساسي على المادة 113 من قانون النقد والتسليف التي تلزم الدولة بإعادة رسملة مصرف لبنان في حال وجود أي خسائر لديه، فهل طبقت الدولة قوانينها قبل العمل على وضع قوانين جديدة مجتزأة؟

وقبل مناقشة أي قانون يُعنى بميزانيات المصارف وملاءتها، أليس من الضروري إيضاح النقاط التالية:

– أن يقوم مصرف لبنان بإيضاح مصير ما يزيد عن 80 مليار دولار مودعة لديه بالعملات الأجنبية من قبل المصارف.

– أن يُظهِر مصرف لبنان بشكل واضح عند نشره البيانات المتعلقة بما تبقى لديه من سيولة بالعملات الأجنبية، ان هذه السيولة تقابلها التزامات تجاه المصارف وليست ملكاً له.

– أن توضح الدولة مصير سندات اليوروبوندز التي تحملها المصارف.

هذه الإيضاحات ضرورة لا مفر منها قبل أي نقاش، إذ كيف يمكن تقييم وضعية المصارف من دونها؟

وفي النهاية، إن تهميش رأي جمعية المصارف في مشاريع القوانين وإغفال مبدأ الرؤية الشاملة عند طرح الحلول يعيدنا إلى خطة LAZARD التي ما زال ظِلُّها واضحاً في مشاريع قوانين تقود إلى تصفية المصارف، وليس إلى إصلاحها».

Spread the love

adel karroum