الدور الكبير للملك الحسن الثاني في وصول المنتخب المغربي لمجموعة الموت خلال مونديال ميكسيكو 86.

الدور الكبير للملك الحسن الثاني في وصول المنتخب المغربي لمجموعة الموت خلال مونديال ميكسيكو 86.

بقلم : الصحافي حسن الخباز

مع اقتراب موعد كأس العالم 2026 ، نشرت وسائل إعلام فرنسية ذكريات للراحل الملك الحسن الثاني ، وهي عبارة عن خطط كروية أوصلت المنتخب المغربي لمجموعة الموت خلال مونديال ميكسيكو 86 .
واثبت الإعلام الفرنسي خبرة وحكمة ودهاء الملك المغربي في توجيه المنتخب وقيادته بخطة ثابتة نحو النجاح والوصول لنهائيات اقوى تظاهرة رياضية عالمية .
حدث ذلك حين لم يكن أحد تقريبا يتوقع أن يتحول منتخب منسي بعد أسابيع قليلة إلى أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعة في كأس العالم .
و يبقى الملك الراحل الحسن الثاني، أكثر الزعماء ارتباطا بكرة القدم، إلى الحد الذي جعله وراء تعيينات المدربين وتحديد تشكيلة المنتخب الوطني في العديد من المناسبات .
وفي هذا الصدد ، يقول اللاعب مصطفى الحداوي “كان الملك يتحدث إلينا فردا فردا أحيانا، ويحفزنا قبل المباريات وبعدها. أما فاريا، فكانت رسالته واضحة “لا تنتظروا البرتغال. العبوا بثقة”.
ولم تتوقف ابدا الاتصالات من القصر الملكي ، حيث ان الملك الحسن الثاني كان يتابع المنتخب بشكل يومي تقريبا بل ويعطي المدرب توجيهات بشأن الخطة بحسب ما حكى كثير من اللاعبين .
لذلك كان عبور المنتخب الوطني المغربي للدور الثاني بمثابة إنجاز دخل تاريخ كرة القدم العالمية حينها من أوسع أبوابه.
لقد كان الطريق إلى المكسيك شاقا بكل ما تحمل الكلمة من معنى ،فلم يبلغ المغرب كأس العالم صدفة. لكن الرحلة كانت طويلة ومرهقة، بدءا من سيراليون ومالاوي، ثم مواجهتين صعبتين أمام مصر، وصولا إلى الملحق الحاسم ضد ليبيا.
وعن النجاح الرياضي المغربي ، يؤكد عبد العزيز سليماني أ ن قصة مونديال 1986 لم تبدأ في المكسيك، بل تعود جذورها إلى صيف 1970، حين كان طفلا يتابع مشاركة المغرب الأولى في كأس العالم . وسط هذا السياق، كان المغرب يحاول بناء مشروع مختلف.
وقد تغير كل شيء حين وصل المدرب البرازيلي خوسيه (المهدي) فاريا إلى المغرب مطلع الثمانينيات ،لأنه لم يكن مجرد مدرب تقليدي .
لقد كان حجم العمل البدني الذي سبق المونديال ساردا “ذهبنا إلى المكسيك قبل البطولة بحوالي شهر. كنا نتدرب ثلاث حصص يوميا. الاستعدادات كانت قاسية جدا، لكننا فهمنا أننا إن لم نكن جاهزين بدنيا فلن نصمد أمام تلك المنتخبات”. لكن فاريا نجح في خلق روح “العائلة” بينهم.
بعد النجاح المنقطع النظير المنتخب المغربي خلال تلك تصفيات كأس العالم ميكسيكو 1986، بدأ يتشكل شعور داخلي بأن هذا المنتخب قادر على فعل شيء استثنائي.
فقد كان منتخبنا أول منتخب تقريبا يصل إلى المكسيك. المدرب و كان المدرب فاريا يطلب من اللاعبين الخروج إلى الأسواق والتواصل مع الناس . لذلك اصبح سكان مونتيري اهم مشجعي المنتخب .
وبعد النجاح المبهر الذي حققه المنتخب المغربي ، عاد اللاعبون إلى الرباط أبطالا. عشرات الآلاف خرجوا إلى الشوارع لاستقبالهم، وتحول ذلك الجيل إلى رمز رياضي خالد.

Spread the love

Maysaa Haydar