شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – عندما يبلغ التجني ذروة الدلالة على المأزق

شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – عندما يبلغ التجني ذروة الدلالة على المأزق

قرأت كلاماً منسوباً الى نائب لبناني يتجنى فيه على رئيس الجمهورية بالإسم، ويسمح لنفسه أن يتمادى في التهجم الى ما يتجاوز حدود المنطق والعقل، ناهيك باللياقة والأصول والأعراف… ولا شك في أن هذا النائب يعرف أن في كلامه جريمة موصوفة، وتأكيداً على أنه ارتكب «جرماً مشهوداً» يعاقب عليه القانون. ونود أن نعلن أن شيئاً لا يربطنا بالرئيس جوزاف عون على الصعيد الشخصي أو العملي، ولكننا على يقين أنه عرضة لحملة مشبوهة ومريبة، ليس لها أي تبرير، وما يملي علينا هذا الكلام هو فقط الإقتناع بكون العماد جوزاف عون رئيساً للبنان واللبنانيين، جميعهم، وبالذات هو رئيس النواب كلهم سيان أكانوا في عداد الذين انتخبوه أم لم يفعلوا. ومن بابٍ أولى هو رئيس الذين صوتوا له، وللعلم، فإن صاحب الحملة الجانية على جوزاف عون هو في صلب النواب الكثر الذين وضعوا اسمه في صندوق الاقتراع رئيساً للجمهورية. فهل كان هؤلاء النواب على خطأ، وسعادته في عدادهم؟!. 

فإذا كانوا قد أخطأوا فليلزموا حدودهم، وليتوقفوا عن هذه الحملة، بعد أن يتلوا فعل الندامة عن خطيئتهم العظيمة، وإذا كانوا على صواب فليتوقفوا عن هذه الثرثرة، وعن هذا التحريض، وعن هذا الهراء…

ونحن نرى أنهم على كبير خطأ، بل خطيئة لا تُغتفر. وبالتالي نكرر أن في أقوال النائب وما تتضمن من تهم بالغة الخطورة، جرماً مشهوداً يستوجب المحاكمة أمام القضاء من دون الرجوع الى مجلس النواب وانتظار رفع الحصانة عن النائب موضوع هذا الكلام.

وقبل أن نختم هذه العجالة، نود أن نسجل الملاحظات الآتية: 

أولاً – إن هكذا اتهاماً ليس من دون سبب، وسببه الوجيه التعبير اللاإرادي عن مدى المأزق الذي يوجد فيه أصحاب الحملة الجانية والذين يوجهونهم ويقفون وراءهم. الى درجة فقدان المنطق والبوصلة في آنٍ معاً.

ثانياً – إن الإمعان في القرارات الخاطئة والمواقف العدائية لن يكون له سوى المردود السلبي على أصحابه قبل الآخرين.

ثالثاً – إن المسار التصعيدي سيؤدي الى الفتنة، وهي ستحرق أصابع الذين يوقظونها لأنهم، مثل سائر اللبنانيين، لن يكونوا في منجاة من تداعياتها. 

رابعاً – ندعو الى التعقل والمنطق والعودة الى الجذور نحو حدٍّ من التفاهم الوطني، وفي تقديرنا لم يفت الأوان بعد.

Spread the love

Maysaa Haydar