عوده : إقصاء الآخرين أو شتمهم وتخوينهم يؤذي الوطن ويشرذمه

عوده : إقصاء الآخرين أو شتمهم وتخوينهم يؤذي الوطن ويشرذمه

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وألقى عظة، لفت فيثها الى ان “إنسان هذا العصر يلهث وراء المال والسلطة والنجاح لكنه يشعر أن حياته فارغة. قد يملك وسائل اتصال لا تنقطع لكنه يفقد الإتصال بالله؛ وقد يعرف أخبار العالم كله لكنه لا يعرف ما يحدث في قلبه؛ وقد يملك آلاف الصور لكنه لا يرى حقيقة نفسه، وقد يمتلك الثروة والمركز والجاه والسطوة لكنه يفتقر إلى الغنى الحقيقي الذي يعطيه السلام والطمأنينة”.

أضاف : “(…) كذلك يمكن لإنسان أن يتغنى بحب الوطن لكن قلبه منشغل بأمور قد تنعكس ضررا على الوطن. الإنتماء الحقيقي للوطن كالإنتماء الحقيقي للكنيسة يتطلب تكريسا كاملا، صدقا واستقامة، وعيا وتمييزا بين ما هو للخير وما يؤدي إلى الهلاك(…)”. 

واعتبر ان “الحياة المسيحية ليست مشروعا بشريا يعتمد على قوتنا. الله يدعونا ويمنحنا النعمة ويثبتنا؛ أما نحن فمدعوون إلى قبول النعمة والإستجابة لها بالتوبة والإيمان والتواضع والمحبة”. وقال: “هذا مهم جدا لإنسان اليوم الذي يعيش في عالم مضطرب تتقاذفه أعاصير الحروب وعواصف النزاعات والمشكلات المادية والإجتماعية والأخلاقية. كثيرون يظنون أن عليهم أن يكونوا أقوياء وأن يحلوا مشاكلهم بأنفسهم، وأن يظهروا أن حياتهم كاملة. لكن الرسول يذكرنا بأن أساس ثباتنا ليس قدرتنا، بل الله الذي «يثبتنا في المسيح (…)”.

وقال عوده: “الحقيقة بلا محبة قد تتحول إلى قسوة، والنصيحة بلا دموع قد تتحول إلى إدانة، والغيرة على الإيمان بلا قلب متألم من أجل الخاطئ يمكن أن تتحول إلى كبرياء، والحرص على مصلحة الوطن بإقصاء الآخرين أو شتمهم أو تخوينهم يؤذي الوطن ويشرذمه(…)”.

Spread the love

Maysaa Haydar