إسرائيل تريد أن تجعل جنوب لبنان غزة [2]!!!

إسرائيل تريد أن تجعل جنوب لبنان غزة [2]!!!

كتب عوني الكعكي:

ما أثار دهشة اللبنانيين، القرار الذي اتخذته الحكومة للمرة الأولى في تاريخ لبنان، بمنع بيع الاراضي في الجنوب… بعدما تبين أن الجنوبيين لم يعودوا متمسكين بأرضهم بسبب الخوف وغياب الطمأنينة وعدم وجود استقرار للتمسك بأرضهم.

كما يظهر للعالم، فإنّ الغارات التي تشنها إسرائيل يومياً على الجنوب، بدءاً من مشاركة حزب الله في حرب مساندة غزة وحتى تاريخه… لم تتوقف، ويبدو أنها لن تتوقف وستستمر كما هي بعد حرب إسناد إيران.

صحيح أنّ دخول الحزب في حرب مساندة غزة، كان غلطة مميتة، لكن الأسوأ أنّ جنوب لبنان أصبح يشبه اليوم الى حدّ كبير مدينة غزة في فلسطين.. خصوصاً أنّ نتنياهو يعتبر أنّ الحرب على لبنان أكثر من ضرورة بالنسبة لإعادة انتخابه في الشهر المقبل.

العجيب الغريب أنّ الحزب يعلم أنّه لم يعد يستطيع أن يحارب إسرائيل، بعد عام 2000… والأسوأ أنّ شهيد فلسطين أعلن بعد عملية «البيجر» أنّ حزب الله أصبح مكشوفاً عسكرياً أمام إسرائيل، وأنّه ليس باستطاعة الحزب أن يفعل شيئاً.

إنطلاقاً من ذلك، نستنتج أنّه كان على الحزب أن يسلّم تلة «علي الطاهر» الى الجيش اللبناني، لكنه فضّل تسليمها الى إسرائيل، وهذه لعمري جريمة بحق الحزب وبحق الشعب اللبناني كله.

التصريحات التي يدلي بها رؤساء وقادة النظام الإيراني، كما فعل رئيس البرلمان الإيراني محمد رضا قاليباف، عندما قال إنّه على اتصال بالمقاتلين في تلة «علي الطاهر»، ليتبيّـن أنّ كل ما عمله كان مؤامرة، إذ اتفق مع إسرائيل على أن تأخذ الأخيرة التلة مقابل خروج 25 مقاتلاً من الحرس الثوري الإيراني.

ويبقى سؤال يحيّر الناس: هل ما حدث شبيه بما بعد سقوط نظام الرئيس الهارب بشار الأسد، وهروب مقاتلين من الحرس الثوري عن طريق الطائرات الروسية التي نقلتهم من دمشق الى مكان أكثر أماناً؟.. ويبقى سؤال: ماذا يفعل الحرس الثوري في لبنان؟

بالفعل، إنّ ما يفعله «نظام الملالي» بحق الحزب، جريمة دخلت التاريخ من بابه الواسع، لأنّه تبيّـن أنّ كل التهديدات التي أطلقها كبار المسؤولين في «نظام الملالي» بالرد فوراً إذا أقدمت إسرائيل على احتلال تلة «علي الطاهر»، لم تكن إلاّ فقاقيع «صابون» في الهواء، وبأنّ إيران لن تسكت عن أي اعتداء على التلة تبخر في الهواء.

العجيب الغريب أنّ إسرائيل دكّت تلة «علي الطاهر» وإيران ظلّت «ساكتة» تتفرّج على الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان… يكفي منظر البارحة حين فجّرت إسرائيل 1000 طن من المتفجرات وأحدثت هزّة بمقدار 4.1 درجة حسب الهزات، وظلّت إيران تتفرّج على ما يحصل في جنوب لبنان وكأنّ الأمر لا يعنيها.

أخيراً… إلى متى سيبقى الحزب متمسّكاً بسلاحه، وهو على معرفة أنّ سلاحه لم يعد يصلح لأي حرب مع إسرائيل؟..

ألا يوجد رجل عاقل في الحزب يتخذ قراراً بتسليم السلاح حفاظاً على ما تبقى من أرواح اللبنانيين الذين ليست لهم علاقة بهذه الحرب؟ فالخسارة واقعة كلياً على جميع الأصعدة.

Spread the love

Maysaa Haydar