بيان صادر عن اقليم الفروع الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بمناسبة عيد العمال العالمي.
يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد..
يا عمال فلسطين في الوطن والشتات..
يا أحرار العالم والمدافعين عن حقوق الطبقة العاملة..
يطل علينا الأول من أيار، عيد العمال العالمي، وفلسطين تخوض ملحمة صمود أسطورية في مواجهة آلة الحرب والعدوان. إننا نتوجه بأسمى تحيات الفخر والاعتزاز لطبقتنا العاملة الفلسطينية، التي كانت وما زالت وستبقى العمود الفقري للثورة، والوقود الدائم للمقاومة بكافة اشكالها، وحارسة الهوية الوطنية في مخيمات اللجوء والشتات. ونخص بالتحية عمال شعبنا في غزة والضفة والقدس، الذين يواجهون حرب الإبادة والنزوح والتجويع والحصار والتهجير، ومشاريع الضم والحسم والاستيطان، ويصرون على البقاء فوق ركام بيوتهم المدمرة. يناضلون من اجل تامين لقمة عيشهم المغمسة بكرامة الانتماء للأرض.
إننا في اقليم الفروع الخارجية في الجبهة، نؤكد أن نضال العامل الفلسطيني في المهاجر والشتات، هو جزء لا يتجزأ من معركة التحرر الوطني التي يخوضها شعبنا في كل اماكن تواجده، وفي القلب منها الطبقة العاملة الذي يتجاوز دورها تأمين لقمة العيش إلى تعزيز المقاطعة وملاحقة الشركات الداعمة للاحتلال في الساحات الدولية. وبناء جسور الوحدة مع النقابات العمالية العالمية لفضح جرائم الاحتلال وحماية حق العودة، لأن العامل الفلسطيني في الشتات، لا يقبل وطناً بديلاً عن فلسطين، مهما طال أمد اللجوء. وتفعيل سلاح المقاطعة (BDS) والضغط على النقابات العالمية لقطع الصلة مع مؤسسات الاحتلال العنصرية. اضافة للتمسك بالحقوق الاجتماعية والنقابية للفلسطينيين في بلدان اللجوء، كجزء من مقومات صمودهم لحين العودة. كما نوجه نداءً إلى الحركة العمالية العالمية، وكافة الاتحادات العمالية والنقابات في العالم، لتحويل تضامنها مع الشعب الفلسطيني إلى إجراءات ملموسة، عبر الضغط على الحكومات لوقف تصدير السلاح للكيان الصهيوني، وكسر الحصار المفروض على شعبنا، ودعم حق عمالنا في العيش بكرامة فوق ترابهم الوطني المستقل.
إننا اذ نعتز بجذورنا الطبقية المنحازة للعمال والفقراء والكادحين، نعاهد عمالنا أننا سنظل اوفياء لتضحياتهم، مناضلين من أجل وطن حر بلا احتلال ولا استيطان، ومجتمع تسوده العدالة الاجتماعية والمساواة، بعيداً عن كل اشكال الاستغلال والتبعية.
إن الأول من أيار ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو محطة لتجديد العهد على مواصلة النضال حتى انتزاع حقوقنا الوطنية المشروعة في العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وبناء مجتمع العدالة الاجتماعية الذي ناضلت من أجله أجيال من عمالنا وكادحينا.
المجد والخلود لشهداء الطبقة العاملة الفلسطينية..
الحرية لأسرانا البواسل.. الشفاء لجرحانا..
